Kitāb al-Tamḥīṣ, pg. 39-40

عن فرات بن أحنف قال: كنت عند الإمام أبي عبد الله (عليه السلام) إذ دخل عليه رجل من هؤلاء الملاعين فقال: والله لاسوءنه من شيعته، فقال: يا أبا عبد الله أقبل إلي، فلم يقبل إليه، فأعاد فلم يقبل إليه، ثم أعاد الثالثة، فقال: ها أنا ذا مقبل، فقل ولن تقول خيرا، فقال: إن شيعتك يشربون النبيذ، فقال: وما بأس بالنبيذ أخبرني أبي عن جابر بن عبد الله أن أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) كانوا يشربون النبيذ.
فقال: ليس أعنيك النبيذ، إنما أعنيك المسكرف. قال: شيعتنا أزكى وأطهر من أن يجري للشيطان في أمعائهم رسيس، وإن فعل ذلك المخذول منهم فيجد ربا رؤوفا، ونبيا بالاستغفار له عطوفا، ووليا له عند الحوض ولوفا، وتكون وأصحابك ببرهوت  ملهوفا، قال: فافحم الرجل وسكت.
ثم قال: ليس أعنيك المسكر، إنما أعنيك الخمر، فقال الإمام أبو عبد الله (عليه السلام): سلبك الله لسانك! ما لك تؤذينا في شيعتنا منذ اليوم؟ أخبرني أبي عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، عن جبرئيل عن الله تعالى، أنه قال: يا محمد إني حظرت الفردوس على جميع النبيين حتى تدخلها أنت وعلي وشيعتكما إلا من اقترف منهم كبيرة، فإني أبلوه في ماله، أو بخوف من سلطانه، حتى تلقاه الملائكة بالروح و الريحان، وأنا عليه غير غضبان، فيكون ذلك حلا ٤ لما كان منه، فهل عند أصحابك (هؤلاء) شئ من هذا؟ فلم أو دع.

Design a site like this with WordPress.com
Get started